أطواقُ الصبرِ
الأديبة
أمل الياسري
..........
فتاةٌ اقتسمَتْ تراتيلَ الغربةِ مع سفينةٍ رَكِبتْها،
**
فنسجَتْ بينَ مقلتيها عواصفَ وعواطفَ، اجتمعَتْ على خديها قطراتُ مطرٍ حزينٍ، طوقَتْ
جسدَها النحيلَ بدفاترِ الشكوى، وتحتَ خاصرتِها
غاباتٌ من ملامحِ عنفٍ لا محدودٍ،
وبينَ
أرضٍ وفرضٍ
**
لمعَ من مُحياها محرابُ صبرٍ عتيقٍ،
علّمَها أنْ تكتبَ على بابِ وتينِ قلبِها
(وأفوضُ أمري الى اللهِ)،
وفي طياتِ القصةِ غصةٌ،
تضيقُ منها أنفاسُ الصحراءِ، خلفَ
أسوارِ السكوتِ،
**
وطلائعِ أضغاثِ حروفِ الغزلِ،
وبأعلى من الصمتِ وأبلغِ من الكلامِ،
بدَتْ حياتُها رهنَ الاعتقالِ،
كتبَتْ على ساعةِ ميلادِها،
أنْ أفقْ أيُّها الظالمُ:
**
**
هنالكَ رسائلُ على القمرِ بكَتْ لها السماءُ، وما زلْتُ أنتظرُ الردَّ تحتَ مظلتي،
سقطَ قناعَهُ المستعارُ
**
(عرابُ السفينةِ المُهرِبةِ)،
همسَتْ لها نوافذُ البحرِ،
وحلّقَتْ
أجنحةُ الحمائِم في جمجمِتها الشابةِ،
**
تذكرَتْ قولَ والدِها: أطواقُ الصبرِ ستكونُ
لكِ صكوكَ الأجرِ يوماً ما،
التقفَتْها أيدي المنقذينَ،
ليجلسوها على رصيفٍ آمنٍ بعدَ
أنْ كادَتْ تغرقُ
**
...........
بقلمي..
أمل الياسري/ العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق