الأحد، 8 مارس 2020

أطواقُ الصبرِ ** / الأديبة / أمل الياسري/ العراق


أطواقُ الصبرِ
الأديبة 
 أمل الياسري
..........

فتاةٌ اقتسمَتْ تراتيلَ الغربةِ مع سفينةٍ رَكِبتْها،
 **
 فنسجَتْ بينَ مقلتيها عواصفَ وعواطفَ، اجتمعَتْ على خديها قطراتُ مطرٍ حزينٍ، طوقَتْ جسدَها النحيلَ بدفاترِ الشكوى، وتحتَ خاصرتِها 
غاباتٌ من ملامحِ عنفٍ لا محدودٍ، 
وبينَ أرضٍ وفرضٍ 
 **
لمعَ من مُحياها محرابُ صبرٍ عتيقٍ،
 علّمَها أنْ تكتبَ على بابِ وتينِ قلبِها (وأفوضُ أمري الى اللهِ)، 
وفي طياتِ القصةِ غصةٌ، 
تضيقُ منها أنفاسُ الصحراءِ، خلفَ أسوارِ السكوتِ،
** 
 وطلائعِ أضغاثِ حروفِ الغزلِ، 
وبأعلى من الصمتِ وأبلغِ من الكلامِ،
 بدَتْ حياتُها رهنَ الاعتقالِ، 
كتبَتْ على ساعةِ ميلادِها،
 أنْ أفقْ أيُّها الظالمُ: 
**
هنالكَ رسائلُ على القمرِ بكَتْ لها السماءُ، وما زلْتُ أنتظرُ الردَّ تحتَ مظلتي، سقطَ قناعَهُ المستعارُ
 **
 (عرابُ السفينةِ المُهرِبةِ)، 
همسَتْ لها نوافذُ البحرِ، 
وحلّقَتْ أجنحةُ الحمائِم في جمجمِتها الشابةِ،
**
 تذكرَتْ قولَ والدِها: أطواقُ الصبرِ ستكونُ لكِ صكوكَ الأجرِ يوماً ما، 
التقفَتْها أيدي المنقذينَ، 
ليجلسوها على رصيفٍ آمنٍ بعدَ أنْ كادَتْ تغرقُ
 **
...........
بقلمي..
أمل الياسري/ العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعمال