الثلاثاء، 10 مارس 2020

. حِكايةٌ.. إلى المَنسيِّينَ في العَراءِ! ** الأديب / (صاحب ساجت/العراق)


. حِكايةٌ..
إلى المَنسيِّينَ في العَراءِ!
الأديب
(صاحب ساجت/العراق)
---------------

آخِرُ شَمعةٍ- هذه الليلةِ-
أكلَتْ حالَها وَ نامَتْ في ظَلامٍ دامسٍ!
البِدايَةُ...
في كُوخٍ مَنسيٍٍّ بينَ الأشجارِ،
تَحكي الجدَّةُ قِصَصًا
تُبدِّدُ حزنَ الأقدارِ
**
دَخّانُ الموقدِ وَ سكارتُها،
يَرسمانِ سُحبًا بيضاءَ،
خُيُولًا فِضِّيَةً،
وَ دوائرَ كالأقمارِ!
وَ الكُوخُ المُتكوِّرُ في الأَحراشِ،
يَغفو..
يَحلمُ مِثلَ الأطفالِ
**
" لا تحكي عن ذئبٍ مسعُورٍ
وَ خرافِ الراعي المذعورِ
مَلَلنا- وَ اللهِ-...
تلكَ الأخبارَ! "
وَ الجدَّةُ تَضحًكُ..
تَمتصُّ الدُّخانَ
كُلَّ مَساءٍ شاتٍ؛
يَلتفُّ الأحفادُ
حولَ النّارِ،
**
وَ الأمُّ المَسكينةُ في الطَّرفِ الآخرِ،
تَحتَضنُ الآتي مِنْ رَحمِ الغربةِ،
أو تَكتمُ غُصَّةً.. رغبةً..
في بوحِ الأسرارِ!
× × × × ×
كانَ.. يا ما كانَ،
طَيرٌ مِنْ هذا الزمانِ
ذَهبيُّ الرِّيشِ،
موسيقى صوتهِ؛ تنثرُ فرحًا
منقارُهُ.. أحمرُ قانٍ
 **
عُشُّهُ القلوبُ،
يَلقطُ مِنها حبًا
يَسبَحُ في الغدرانِ
وَ يومًا.. دارَ الزمانُ،
شرقًا وَ غربًا،
شمالًا وَ جنوبًا،
**
وَ لمْ يُعرَفْ للطيرِ مكان
" يا جدة.. صديقي أحمدُ
يَعرفُ صيَّادًا
تَملأُ دارَهُ حمائمُ وَ طيورُ،
وَ يقولُ عنهُ...! "
لا يا ابني لا تُكملُ ما قالَ؛
عَبَرَ الطَّيرُ جبالًا وَ بحورَ
وَ سَيأتي حتمًا...
في زمنٍ .. مَهما طالَ!
النهاية...
 **
نامَ الليلُ القارصُ،
وَ الأُمُّ المسكينةُ،
تَحتَضِنُ الآتي،
وَ تَنامُ بَينَ الأطفالِ!
............
الأديب
(صاحب ساجت/العراق)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعمال