وحرُّ النّاس يصْنعُهُ الكتابُ
محمد الدبلي الفاطمي
................
وحرُّ النّاس يصْنعُهُ الكتابُ
..........
بمغربنا الفواحشُ لا تعابُ***
وفي
الغوْغاء قد سقط الشّــــبابُ
.....
أرى التّفكير في بلدي تردّى***
كأنّ
النّاس في وطنــــي ذبابُ
.....
تراهم يلهثون بلا انقــطاعٍ***
وهذا
ما يُمارسـُـــــــــــه الكلابُ
.....
وإن أنت انتقدتَ الوضعَ جهراً***
سينْهشُك
التّــسلّطُ والعــقابُ
.....
ومن رضيَ المهانةَ صار قرداً***
وحرُّ
النّاس يصـنعُه الكتابُ
////
إذا ألْفيْتَ مُجــــتمعاً
مهانا***
وكان العدلُ قد هجَـــــــرَ المكانا
.....
فلا تخشَ الكلاب ولا تهبْها***
فإنّ
الحرّ منْ رفضَ الهـــــوانا
.....
وقاومْ ما استطعتَ ولا تُبالي***
فربُّ
العرش في البلوى معانا
.....
وكنْ صخرًا إذا الأمواجُ هبّت***
فموجُ
البحر يضـعفُ إن رآنا
.....
وطعمُ الموتِ في الميْدان حُلوٌ***
به
الشّهداء قد سكــنوا الجنانا
////
بكينا كاليتامى في بلادي***
وبالَ
على حضـــــــارتنا الأعادي
.....
نبيعُ نفوسنا بيــــعا رخيصاً***
ونسْعدُ
بالتّفـــــوّقِ في الفـــساد
.....
وأمّا حين ينبطحُ الأهالي***
ترانا
تحت مِقْصــــــــــلة الكـساد
.....
فويلٌ للشّعوب إذا تردّت***
وويلٌ
للـــــــــــــذين غزوا بلادي
.....
ستأتي ليلةٌ بطلوعِ فجرٍ***
تعانقه
العـــــــــــــــــزائمُ بالأيادي
////
ألا هُبّي بهديك فاصبحينا***
وعودي
فالورى فقدوا اليــــــقينا
.....
وقد هبط الجميعُ إلى حضيضٍ***
أساءَ
إلى الجـــــدود الأوّلينا
.....
ألم تر كيف أصبـــحنا رقيقاً***
نُباعُ
إلى اللّصــوص المارقيـنا
.....
ونشهدُ أنّهم للشّأن أهلٌ***
وهم
سرقوا الحــــــــضارة والسّنينا
.....
فننتخب الذّئابَ إذا اقترعنا***
ونُبعدُ
من نرى في الصّــــالحينا
////
عجيبٌ حال مغربنا الكبير***
يفضّل
أن يعيــــش على الشّعير
.....
وصبره قد تجاوز كلّ سقف***
فأضحى
في الوجود من الحمير
.....
يسير إلى اليسار مع اليمين***
وقد
ثار الصّــــــغير على الكبير
.....
كفى نهبا فمــــــــغربنا فقير***
وساسته
استــــــبدّوا بالــــــفقير
.....
وقد وهبوا لأنفسهم سلوكا***
يقوم
على التّلاعب بالمــــــــصير
////
غرقنا في الفساد وفي القذاره***
وعبرهما
تطـــوّرت المهاره
.....
وصفّدت العـــــــــــقول بلا
قيود***
فعربدت الملاهي بالدّعاره
.....
وأمّا المومسات من العذارى***
فقد
نسبوا الجماع إلى التّجاره
.....
حرام أن نظلّ بلا مصـــــــير***
وعار
أن نكـــون من القذاره
.....
فهـــــيّا يا رفاق الدّرب
هيّا***
فإنّ الخوف قد جلب الخـــسارة
***
للشاعر
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق