الجمعة، 24 يناير 2020

وحرُّ النّاس يصـنعُه الكتابُ ** للشاعر / محمد الدبلي الفاطمي


وحرُّ النّاس يصْنعُهُ الكتابُ
محمد الدبلي الفاطمي
 ................


وحرُّ النّاس يصْنعُهُ الكتابُ
..........
بمغربنا الفواحشُ لا تعابُ***
وفي الغوْغاء قد سقط الشّــــبابُ
.....
أرى التّفكير في بلدي تردّى***
كأنّ النّاس في وطنــــي ذبابُ
 .....
تراهم يلهثون بلا انقــطاعٍ***
وهذا ما يُمارسـُـــــــــــه الكلابُ
..... 
وإن أنت انتقدتَ الوضعَ جهراً***
سينْهشُك التّــسلّطُ والعــقابُ
..... 
ومن رضيَ المهانةَ صار قرداً***
وحرُّ النّاس يصـنعُه الكتابُ
////
إذا ألْفيْتَ مُجــــتمعاً مهانا***
وكان العدلُ قد هجَـــــــرَ المكانا
 .....
فلا تخشَ الكلاب ولا تهبْها***
فإنّ الحرّ منْ رفضَ الهـــــوانا
..... 
وقاومْ ما استطعتَ ولا تُبالي***
فربُّ العرش في البلوى معانا
 .....
وكنْ صخرًا إذا الأمواجُ هبّت***
فموجُ البحر يضـعفُ إن رآنا
 .....
وطعمُ الموتِ في الميْدان حُلوٌ***
به الشّهداء قد سكــنوا الجنانا
////
بكينا كاليتامى في بلادي***
وبالَ على حضـــــــارتنا الأعادي
 .....
نبيعُ نفوسنا بيــــعا رخيصاً***
ونسْعدُ بالتّفـــــوّقِ في الفـــساد
..... 
وأمّا حين ينبطحُ الأهالي***
ترانا تحت مِقْصــــــــــلة الكـساد
..... 
فويلٌ للشّعوب إذا تردّت***
وويلٌ للـــــــــــــذين غزوا بلادي
 .....
ستأتي ليلةٌ بطلوعِ فجرٍ***
تعانقه العـــــــــــــــــزائمُ بالأيادي
////
ألا هُبّي بهديك فاصبحينا***
وعودي فالورى فقدوا اليــــــقينا
 .....
وقد هبط الجميعُ إلى حضيضٍ***
أساءَ إلى الجـــــدود الأوّلينا
 .....
ألم تر كيف أصبـــحنا رقيقاً***
نُباعُ إلى اللّصــوص المارقيـنا
 .....
ونشهدُ أنّهم للشّأن أهلٌ***
وهم سرقوا الحــــــــضارة والسّنينا
..... 
فننتخب الذّئابَ إذا اقترعنا***
ونُبعدُ من نرى في الصّــــالحينا
////
عجيبٌ حال مغربنا الكبير***
يفضّل أن يعيــــش على الشّعير
 .....
وصبره قد تجاوز كلّ سقف***
فأضحى في الوجود من الحمير
 .....
يسير إلى اليسار مع اليمين***
وقد ثار الصّــــــغير على الكبير
 .....
كفى نهبا فمــــــــغربنا فقير***
وساسته استــــــبدّوا بالــــــفقير
..... 
وقد وهبوا لأنفسهم سلوكا***
يقوم على التّلاعب بالمــــــــصير
////
غرقنا في الفساد وفي القذاره***
وعبرهما تطـــوّرت المهاره
 .....
وصفّدت العـــــــــــقول بلا قيود***
فعربدت الملاهي بالدّعاره
 .....
وأمّا المومسات من العذارى***
فقد نسبوا الجماع إلى التّجاره
 .....
حرام أن نظلّ بلا مصـــــــير***
وعار أن نكـــون من القذاره
 .....
فهـــــيّا يا رفاق الدّرب هيّا***
فإنّ الخوف قد جلب الخـــسارة
*** 
للشاعر
محمد الدبلي الفاطمي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعمال