لأراني في الرُّكن القصيِّ من غُرفِ الذكرياتِ،
خاليا من وَرَم الهامش، يَنفشُ أوهامي، حتى تفيضَ عن قدَح الكلام ِ.
أمشي في الذي يرْقى بي إلى صُورة لي، بَـــدْئِــــية ً....
مَــــنـْـفِــيـّة،
في الثلث الخالي من أحوالي،
تتعاورُني صُوَرٌ لا تشبهني، أكاد أزهو بها، لولا أن يتداركَني صحْوي،
أتحرَّرمن أشباهي، وأرومُ ما سَوّتـْهُ أحلامي، على هـَـــيـْـأة النشيد،
طافحا بي في كل آن ٍ وحين ِ.
أرسمُ عنواني في الجهات الأخرى من خلوات الرُّوح،
بزقزقة أليفـــــــة،
وحفيف ِ ريـــــح،
هي بَوْصلتي وصَهْوتي، بـِصَهيل ِأيـَّام خَوال ٍ، ووقـْع سَنابك أهْواء ٍ،
لا تكِلُّ عن مُقارعَة الكلام....
أعْدو، كما لوأنيِّ، أسابقُ بَرْقَ أوْهامي،
وأكبو كما لو أن سبيلَ الرُّوح مُنقبضُ الأبعاد ِ لا يُفضي إليَّ،
أويبسط ُ ما ضاقَ من سَفري، وترْحالي.
يَحدث ُهذا حين يرتدُّ إليَّ خراب ُالخارج ؛
أدورُ إلى داخلي إذ تعْتريه رَجّـة ُ انْهيار،
أتدحْرجُ بين إحْساسٍ مَغمور برَدْم الأيـَّـام ِ
وإرْهاصٍ مَكسور على بابِ الإفصاح ِ
ودَارِسٍ من القوْل يَـنوءُ بأحْجار الصَّمْتِ،
وسَحابٍ من غُـبار التيّـه ِ
يَحجُب عنّي صِلات ِالحُــبِّ
وخفْـق قلب ٍ.....
كمْ أفضى بي إلى ُسويْعاتِ صَـفـــاء.
يا خراب الخارج....
لنْ أصير وحيدا بهيكل عظمي، تعْبرُه ريحُ الجنوب، إلى وراء ٍ، يُفزعُ طيرَ الغِناء ِ...؟
يا خرابَ الدّاخل ِ، لا أضِلُّ عن إرْهاص ٍ، أضاءَ شُرفة َأعماقي ِ
وأمَّنَ اسْتغْراقي، في رَحم الحالات ِ.
ما زلتُ أمشي به على هَوىٰ المُريدِ
أضمِّدُ ما تقاعسَ من أمان ٍ، على سَرير العُمر ِ، لعلي أرمِّم ألواني
بهجة ً للناظرين،
لعلِّي أأمِّمُ بعْضاً من نسياني، في سَديــم ِ المُقبل ِ،
على شكل أحْلام بـــرِّيـَّــة ٍ
تتصادىٰ، وشدْوَ أيـــــَّامي.
ألملم ريشا ًطريًّا، وِسرْبَ غِناءٍ، لذكْرىٰ الغاب ِ
وخُضرة القلب ِ.
أدور إلى داخلي، كيْ لا يجرفني عَصفُ الكلام ِ
في غير ما موْسم للإقلاع....
لعلي أنفضُ مَحْواً عن شرفاتٍ، تضجُّ بالصَّحْو
وغبطة الأولاد ِ
ابن تقادم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق